
لقطات من رحلتى مع نحلة
دفعتنى نحلة إلى رحلة . الرحلة لم أكن قد خططت لها . ومكان الرحلة كان عالم النحل العجيب . سبب الرحلة حديث نبوى .فلقد قرأت ما جاء فى شعب البيهقى عن مجاهد قال : صاحبت عمر بن الخطاب رضى الله عنه من مكة إلى المدينة فما سمعتة يحدث عن الرسول صلى الله عليه وسلم إلا هذا الحديث:" إن مثل المؤمن كمثل النحلة. إن صاحبته نفعك ، وإن شاورته نفعك، وإن جالسته نفعك ، وكل شأنه منافع "
دفعنى هذا التشبيه إلى تلكم الرحله . وكان القصد من ورائها الإجابه على سؤال لماذا شبه الرسول المؤمن الحق بالنحله ؟
وأثناء رحلة البحث عن الإجابة عن هذا السؤال جاءت هذة اللقطات
اللقطة الأولى :
تظهر فيها كيف أن النحل يقضى حياته فى حركة ونشاط وانتقال من طيب إلى أطيب . ومن أثر نافع إلى أنفع "فمن أجل أن تقوم النحله بإطعامنا كيلو جرام واحد من العسل فإنها تقوم بما يقرب 600ألف إلى 800ألف طلعة وتقف على مليون زهرة وتقطع ما يزيد عن 10 اضعاف الكرة الأرضية رغم الرياح والأنواء " وكان الرسول لما شبه المؤمن الحق بالنحلة أراده أن يتحلى بثقافة النحل فى السمو ،وعلو الهمة ، والتعامل مع الأمور بجدية ، وقوة من يبتغى وجه الله:-
طال العلم فى علمه
والعامل فى صناعتة
والداعى إلى الله فى دعوتة
فلا فلاح لكل من ينتج أنتاجا ماديا أو معنويا دون أن تسود بينهم ثقافة النحل فى النفع والعطاء
اللقطه الثانية :
تظهر كيف أن النحل يفضل العمل فى صمت وهدء وبعيدا عن أعين الناس فيرى أن شخصا صنع بيتا من زجاج لينظر إلى ما يصنع النحل .فأبت أن تعمل حتى لطخته بالطين من الداخل .لطخته بالطين حتى تنأى بنفسها عن الظهور .وكأنها وعت خطورة أفة الرياء والنفاق وحب الظهور وكلها أفات مهلكات .لطخة بيتها بالطين من الداخل بحثا عن الإخلاص وكأنها تدرك قول ابن القيم (الإخلاص ألا تطلب على عملك شاهدا غير الله ،ولا مجازيا سواه)
لطخته وكأنها أرادت أن ترسل لنا من خلف الطين رساله عليكم بالإخلاص فى كل عمالكم .فالإخلاص هو قارب النجاة ولعله الدرس الذى أراد الرسول صلى الله عليه وسلم من تشبيه المؤمن بالنحله أن يأخذة عنها ويتعلمه منها .

.jpg)
.jpg)








