
يا شاطىء الذكرى
أمامك زورقى
أولا تراه يصارع الطوفان؟
امدد لة يدا تشد حباله
وترية بعد الوحشة إطمئنانا
يا شاطى الذكرى رمالك لم تزل
تروى لنا ما يلهب الوجدان
يامن يعاتبنى إذا اقتحم الاسى شعرى
وداهم قلبى الولهان
اتريد منى ان تكون مشاعرى ثلجا
فإضحك والضلوع حزانا
لغة الوداع فصيحة ولكن لهو الحياة يغلف الاذان
أأنساكى سؤال بات يقتلنى إلى الاعماق ياخذنى ويعلو صوتة المشؤم فى أفاق ذكراكى
سكاكين على صدرى أرى فى حدها قبرى وليل فى مخيلتى تسا فر فية عيناكى
أأنساكى أجيبينى فأن البعد والحرمان شىء فوق إدراكى
وهل أنسى غروب الشمس تلفح خدكى الباكى
وهل أنساكى يا أماة كيف وقلبى مأواكى
أحبك اينما تمضين عن عينيى ألاقاكى
على الحيطان ترتسمين وفى الاوراق تبتسمين
من أرض إلى أرض يطاردنى محياكى
وبين الفجر والاشراق
تنبعثين من روحى
فلا أدرى إذا ما كنت إمراءة أم الأصباح غناكى
ها قد مر تسع سنوات على فراقنا يا أمى ولكنى لازلت أذكر هذا اليوم وكأنة البارحة يا أمى . أذكره بكامل تفاصيلة .أذكر كيف تسلل إلى قلبى هذا الالم .أذكر كيف انهمرت دموعى فى هذا اليوم .أذكر كيف شعرت بمعنى الوحدة لأول مرة . ما أقساة شعور عندما تفقد نبع الحب والحنان بحياتك. ما أصعبة ألم عندما تفقد أغلى ما عندك أمام عينيك ولا تستطيع ان تفعل شىء .اذكر كم تمنيت أن أكون مكانك أو معك ولكنها إرادة الله والقدر ولا أعتراض عليهما .فأنا راضية بما قسمة الله لى . ولكنك يا أمى رحلت وتركت لى مسؤلية وعبء جسيم لا أدرى إذا كان بإمكانى تحملة . رحلتى عن عالمى بلا عودة دون ان توضحى لى كيف اتحمل هذة المسؤلية . لازلت أذكر هذا اليوم عندما ضممتك إلى صدرى وأمسكت بيدك واخذت أقبلها لعلك تجيبينى ونظرت إليك نظرة ثم أختبئت وراء دموعى ولكنى ما كنت أعلم انها ستكون أخر مرة انظر فيها إلى وجهك . ياليتنى ارتميت بين ذراعيك حينها .كم كنت اتمنى ان أطيل النظر إليكى وأملء عيني منك ساميحينى لم أكن أعلم أن القدر قد حان وانة سيأخذك منى .
ولكنى أحيا اليوم على أمل أن يجمع الله شملنا يوم القيامة وإلى ذلك الحين سيظل قلبى ينبض بحبك ويشتاق إليكى